تقرير بحث المحقق الداماد للآملي
76
كتاب الصلاة
حالة المشي ونحوه ، فحينئذ لا بدّ من انحفاظه فيما عدا تلك الحالة - كالفريضة - فلا ميز بينهما فيما هو المهمّ - كما هو المنساق من الأوامر الواردة في النوافل كصلاة الزيارة ونحوها - إذ العرف يفهم من الأمر بها لزوم إتيانها على ما تؤتى الفريضة الجامعة للأجزاء والشرائط . وأما الجهة الثانية : فمضافا إلى أنّ المأخوذ في ألسنة نصوص الباب هو عنوان « المكتوبة » المأخوذ حدّا مانعا عن شمول النافلة ، وإلى أنّ رواية « معاوية ابن عمّار » المتقدّمة « 1 » دلّت على دخول النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم في الكعبة عند فتح مكّة وصلاته صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم في جوفها ركعتين بين العمودين ، وإلى أنّ رواية « قرب الإسناد » « 2 » دلّت على أنّ الباقر عليه السّلام رأى أباه عليّ بن الحسين عليه السّلام يصلّي في الكعبة ركعتين ، يدلّ على جواز النافلة في الكعبة « مرسلة المفيد » المتقدّمة ، قال عليه السّلام لا تصلّ المكتوبة في جوف الكعبة ، ولا بأس أن تصلّي فيها النافلة « 3 » . الفرع الثالث في استحباب النافلة في جوف الكعبة فقد يتمسّك في رجحان الصلاة في جوف الكعبة بالكريمة الآمرة بتطهير البيت للطائفين والعاكفين والرّكّع السّجود ، إذ المراد من العكوف هنا هو الصلاة ، كما أنّ الركوع والسجود أيضا كذلك - على ما نقل عن غير واحد من المفسّرين - ولا خفاء في أنّ الآية إنما هي بصدد الحثّ والترغيب ، لا لبيان مجرّد الاعداد والتهيّؤ ، فعليه تدلّ على مطلوبية تلك الأمور فيها . نعم : استفادة استحباب الصلاة بما هي صلاة منها متوقّفة على عدم دلالتها على رجحان العبادة هناك بما هي عبادة بأيّة عبادة كانت ، إذ حينئذ لا دلالة لها على استحباب الصلاة بما هي
--> ( 1 ) الوسائل الباب 17 من أبواب القبلة ح 3 و 8 و 9 . ( 2 ) الوسائل الباب 17 من أبواب القبلة ح 3 و 8 و 9 . ( 3 ) الوسائل الباب 17 من أبواب القبلة ح 3 و 8 و 9 .